الحكاية السابعة عشرة: بحثًا عن ملاذ اَمن

بحسب الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن 30% من النساء المرتبطات بعلاقة مع شريك يتعرضن لشكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي على يد شركائهن، ونحو 38 في المئة من جرائم قتل النساء يرتكبها الشركاء الحميمون.

البيوت الاَمنة أو مراكز إيواء الناجيات من العنف هي ملاذ النساء المعنفات داخل المنازل، خاصة أولئك اللاتي يتعرضن للعنف على يد الشريك الحميم أو الزوج، وتهدف هذه المراكز إلى توفير الحماية والدعم النفسي للناجيات. يوجد في مصر حاليًا تسع بيوت آمنة فقط، جميعها يتبع وزارة التضامن الاجتماعي في محافظات: القاهرة، والجيزة، والقليوبية، والاسكندرية، والدقهلية، وبني سويف، والفيوم، والمنيا. 

هذا العدد قليل جدًا بالمقارنة على سبيل المثال بمدينة نيويورك الأمريكية، التي تضم وحدها 47 بيتًا اَمنًا للناجيات والناجيين من العنف المنزلي ويواجهون خطرًا على حياتهم، وسبعة بيوت مزودة بوحدات سكنية لمن هم في درجة خطر أقل ويحتاجون للبقاء بعيدًا عن المنزل ودون الإعلان عن أماكن سكنهم.

البيوت الاَمنة ضرورة لحماية الناجيات، لأن بقائهن داخل منازلهن يعرضهن لمزيد من الجرائم، مما يدفهن إلى تغيير سلوكهن على الرغم من أنهن لا يرتكبن أخطاء، ولكنهن يلجأن إلى ذلك نتيجة الهجمات والاعتداءات الوحشية التي تجعلهن يائسات ومحطمات نفسيًا ولا يستطعن فعل أي شيء لوقف العنف الواقع عليهن.

سمر الجيار

رسامة قصص مصورة وكاريكاتير، وفنانة تشكيلية، ومصممة أزياء. قدمت العديد من القصص المصورة، من خلال كتب قصص مصورة جماعية ومنصات إلكترونية. ونُشِر لها عدد من القصص المصورة في إصدارات متخصصة، مثل: الإكسبريس، والعدد الأول لمشروع ريشة (RISHA ZINE 1)، ومجلة قالك فين؟، ومجلة قطر الندي، وكتاب المئة تدوينة الثاني، وعنوانه «نوافذ مواربة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *