مما لاشك فيه أن السينما هي الوسيلة الأفضل لتوثيق الواقع، ونقل أصوات المهمشين، وكثيرًا ما كانت سببًا في تغيير أوضاع قائمة، ويقينًا فهي لاعب رئيس في تشكيل ثقافة المجتمع ووعيه، ولها تأثير بالغ على الصور الذهنية عن المرأة وقضاياها في أذهان الجمهور.

انطلقت أمس النسخة 38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتبدأ اليوم عروض أكثر من 200 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، في كل من دار الأوبرا المصرية، وسينما أوديون وسينما كريم بوسط البلد، ومن بين هذه الأفلام هناك عدد لا بأس به يرصد واقع النساء في بلاد شتى على اختلاف أوضاعها وظروفها، وتنقل لنا هذه الأعمال تجاربهن ومعاناتهن، وصور العنف الممارس ضدهن.

يوم للستات – مصر

على رأس القائمة يأتي الفيلم المرتقب “يوم للستات” الذي أعلن عن بلورة فكرته قبل نحو 6 سنوات، وهو من إخراج كاملة أبو ذكري، وقصة هناء عطية وإنتاج إلهام شاهين، ومن بطولتها إلى جانب نيللي كريم، وهالة صدقي، وناهد السباعي، ورجاء حسين، والممثلين؛ محمود حميدة، فاروق الفيشاوي، وأحمد الفيشاوي، وأحمد داوود.

الفيلم تدور قصته حول حمام سباحة في أحد مراكز الشباب بحي شعبي، يخصص يومًا للسيدات فقط، وخلاله نتعرف على قصصهن، التي تتشابه كثيرًا مع النساء المصريات، المنتميات للطبقة الفقيرة، مع توافر صراع يقوده رغبة الذكور في التحكم في حيواتهن.

مدة الفيلم 105 دقيقة، وعرض خلال حفل الافتتاح، ويعاد عرضه الخميس الموافق 17 نوفمبر في تمام الــ9:30 بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.

هامش في تاريخ الباليه – مصر وفرنسا والولايات المتحدة

هذا الفيلم يوثق تاريخ الباليه المصري، وينتمي لفئة الأفلام التسجيلية، ومن إخراج هشام عبد الخالق.

يوثق “عبد الخالق” هذا الفن في مصر، عن طريق تركيزه على الجيل الأول من راقصات الباليه، وهن؛ ماجدة صالح وعالية عبدالرازق وودود فيظي وديانا حقاق ومايا سليم.

14639821_353810394967356_8240048768136993580_nويروي الفيلم قصة نشأة فن الباليه فى مصر أثناء الحرب الباردة، من خلال شهادات رواده، وبداية المعهد العالى للباليه تحت إشراف المدرسين الروس، ومن ثم الدراسة بالخارج وتأسيس فرقة البالية المصرية وعروضها، كما يلقي الضوء على نجوم فن الباليه الحاليين، و يضم ٤١٠ من الصور النادرة لرواد فن البالية المصري ومواد أرشيفية سينمائية تم العثور عليها في فرنسا و مصر.

ويضم الفيلم شهادات عديدة لشخصيات مصرية ودولية، من بينهم؛ أحلام يونس رئيس أكاديمة الفنون، والممثلة نيللي كريم، الباليرينا دينا فؤاد، والباليرينا نجلاء فاروق، والمؤرخ ماجد فرج، والمخرج المسرحي عبد الرحمن الشافعي، ومذيعة الراديو نعمات حبشي.

مدة الفيلم ١٥٨ دقيقة، ويعرض بسينما الهناجر بدار الأوبرا يوم الجمعة الموافق 18 نوفمبر، في تمام الــ 6:30 مساءً.

The Stopover – فرنسا

فيلم فرنسي يدور حول جنديتين فرنسيتين، تذهبان مع زملائهم بالفرقة العسكرية في إجازة قصيرة إلى قبرص قررتها لهم الإدارة، بعد انتهاء مهامهم العسكرية في أفغانستان.

تظن الفتاتان أن هذه الإجازة ستساهم في تفريغ شحنة القلق والتوتر التي تتملكهما، لكن ثمة عداء للمرأة يلاحقهما في هذه البيئة.

الفيلم مأخوذ عن رواية للكاتبة دولفين كولين بعنوان “Voir du pays”، وهي أيضًا من صاغت السناريو والحوار، وأخرجته موريل كولين”

مدة الفيلم 102 دقيقة، ويعرض بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية يوم الخميس 17 نوفمبر في تمام الــ3:30 عصرًا، ويعاد عرضه في اليوم التالي بسينما أوديون في تمام الــ6:30 مساءً.

Anna’s Life (حياة اَنا) – چورچيا

هذا الفيلم يجسد معاناة أم تتحمل وحدها مسؤولية طفلها الذي يعاني من التوحد ويقيم بدور لرعاية الأطفال.

تتناول القصة حياة امرأة كادحة، تغمرها مشاعر متباينة، ما بين التفاؤل والأمل في غد أفضل مما هي عليه في الحاضر، والسأم من الحياة التي يغلق الفقر أبوابها، وخوف على طفل تعاني معه مرارة المرض وصعوبة التعايش، وما من أحد يخفف عنها تلك الأعباء، تشتغل بـ4 وظائف، حتى تستطيع الإنفاق عليه، لكن الأزمات تتكالب عليها، فتتخذ قرارها بالرحيل من چورچيا إلى الولايات المتحدة حيث تظنها طوق النجاة، لكن الأحداث تكشف أن السفر والحصول على فيزا مزورة لا يعدو كونه قولًا سهلًا غير قابل للتحقق بنفس اليسر، وفي خضم كل هذه المعاناة تدخل في علاقة عاطفية بائسة.

الفيلم كتابة وإخراج نسائي لصانعة الأفلام الوثايقية الجورجية “نينو باسيليا”، التي نجحت في تجسيد الحياة الممزقة التي تعيشها امرأة تعاندها الظروف، وتدخل في متاهة تلو الأخرى ومع ذلك يبقى هناك مجال للحلم.

مدة الفيلم 108 دقيقة، ويعرض بالمسرح الكبير بدار الأوبرا يوم الثلاثاء الموافق 22 نوفمبر في تمام 3:30 عصرًا.

 24 أسبوعًا – ألمانيا

يناقش الفيلم قضية الإجهاض، من خلال قصة أم تكتشف في الأسبوع 24 من حملها، أن جنينها سيولد مصابًا بمتلازمة داون وثقبين بالقلب، لتجد نفسها أمام حيرة وتردد بشأن قرار الإجهاض المتأخر.

الفيلم يتعرض لإشكالية قانونية تتعلق بمسألة الإجهاض في ألمانيا، إذ يُسمَح بالإجهاض في الثلث الأول من الحمل، أما بعد ذلك فهو مجرم إلا في حالات الضرورة الطبية، وفي الحالتين يبقى على الأم انتظار الموافقة الرسمية التي تأخذ أيامًا لتصدر، واختارت مخرجة الفيلم “اَن زهرة” أن يظهر أطباء حقيقيين بالفيلم وليس ممثلين لأدوارهم، مما جعله أقرب للدراما الوثائقية.

مدة الفيلم 102 دقيقة، ويعرض بسينما أوديون اليوم الأربعاء في تمام الــ9:30 مساءً

Anna  (اَنا) – كندا

هذا الفيلم يوثق تجربة مصورة صحافية تدعى “اَنا” توثق ظاهرة الإتجار بالقاصرات وعملهن بالجنس التجاري في تايلاند، لكن القصة الصحافية التي تسعى لصناعتها، تتحول إلى واقع هي شخصيًا أحد ضحاياه.

تجد المصورة الصحافية نفسها في موقف الفتاة القاصر التي توثق قصتها، ورغم قسوة التعذيب الذي تتعرض له، تأبى الاستسلام  أو الهروب، ولا تكتفي بهذا القدر من التوثيق الصحافي، بل تقرر أن تخوض تجربة خطرة لكشف أبعاد جريمة الاستغلال الجنسي التي اكتشفت أن مسرحها ليس تايلاند فقط بل في مونتريال الكندية أيضًا.

الفيلم من إخراج شارلز أوليفيا، ومدته 109 دقيقة، ويعرض بسينما أوديون (قاعة 2) مساء اليوم الأربعاء في تمام الــ9:30 مساءً، ويعاد عرضه يوم السبت الموافق 19 نوفمبر بسينما كريم في تمام الـــ6:30 مساءً.

Lip Stick Under Burkha  ( أحمر شفاه تحت البرقع) – الهند

تدور أحداث الفيلم في حي شعبي بالريف الهندي، وفي هذه البيئة شديدة التحفظ والانغلاق، تقتحم المخرجة ” آلانكريتا شريفاستافا” حياة أربع سيدات من خلفيات مختلفة يجمعهن نفس السكن، ويشتركن في معانتهن من الحصار الأسري والمجتمعي، ولذا يتطلعن إلى قليل من الحرية، وهو ما يجعلهن يعلن تمردهن السري على تلك القيود.

المجموعة تضم فتاة مسلمة تقرر نزع البرقع الذي فرضت أسرتها عليها ارتداءه في طريقها اليومي إلى المدرسة، وامرأة تعيش حياة تعيسة مع زوجها، وأخرى خُطبت عنوةً على غير رغبتها، وأخيرًا امرأة تجاوزت منتصف العمر بقليل تشعر بالحسرة على ما ضاع من العمر دون أن تحقق فيه ما كانت تريد، ومن خلالهن تتطرق المخرجة إلى عدد من القضايا الحساسة.

الفيلم يعد من أجرأ الأفلام التي تشارك بالمهرجان، نظرًا لما يتناوله من قضايا، وأيضًا بسبب المشاهد الحميمة التي يشملها وتكسر تابوهات الاقتراب من هذه المناطق الشائكة في العلاقات السرية داخل المجتمعات المتحفظة.

مؤلفة ومخرجة الفيلم “آلانكريتا شريفاستافا” هي مبدعة هندية، تولي اهتمامًا خاصًا لقضايا النساء، وخاصة الحساسة والشائكة منها، وسبق وقدمت في 2011 فيلمًا بعنوان “الانتقال إلى الـ30”.
مدة الفيلم 132، ويعرض بالمسرح الصغير مرتين، الأولى السبت المقبل في تمام 3:30 عصرًا، والأربعاء المقبل الموافق 23 نوفمبر، في نفس الميعاد، ويعرض أيضًا بسينما أوديون يوم الاثنين الموافق 21 نوفمبر في نفس التوقيت 3:30 عصرًا.

حرائق – سوريا

يتناول الفيلم السوري قصصًا لأربع سيدات سوريات من خلفيات اجتماعية مختلفة ومتباينة.

أساس الفيلم ككثير من الأفلام السورية في الفترة الأخيرة، هو الصراع الدائر على أرض الشام، والحرب الأهلية المستمرة وتقترب من إتمام سنتها السادسة.

النساء الأربع يحاولن النجاة من هذه الحرب الطاحنة، وسط إحباطات وانكسارات لا تنتهي.

الفيلم من تأليف وإخراج محمد عبد العزيز، ومن بطولة؛ رنا ريشة، جفرا يونس، أماني إبراهيم، نانسي خوري، ولاء عزام، نغم ناعسة، مؤيد رومية، مازن جبة.

يعرض الفيلم بالمسرح الصغير بدار الأوبرا يوم السبت المقبل في تمام الـــ9:30 مساءً، ويعاد عرضه في اليوم التالي بسينما كريم في تمام الــ3:30 عصرًا.

Eva Nova  (إيفا نوفا) – سلوفيكيا

يتناول الفيلم تناقضات تهيمن على سيدة عجوز، بعد أن انحصرت عنها أضواء الشهرة التي طالما عرفتها كنجمة سينمائية.

تيه معنوي ومادي،  يقودها إلى حيث يعيش ابنها الذي هجرته في صباه بسبب الفن، وهناك تتبدل الأحوال، وتبدأ رحلة معالجة الجروح النفسية الكامنة داخل الطرفين.

مدة الفيلم  106 دقيقة، وهو من إخراج ماركو سكوب ويعرض بالمسرح الكبير بدار الأوبرا يوم الجمعة المقبل في تمام الــ12:00 ظهرًا، ويعاد عرضه في اليوم التالي بسينما أوديون في حفل الـ6:30 مساءً.

أفراح صغيرة – المغرب

هذا الفيلم  يقتحم المجتمع المغربي التطواني (نسبة إلى مدينة تطوان المغربية)، الذي عرف بمحافظته الشديدة في فترة الخمسينيات، ويعود إلى هذه الحقبة الزمنية، ليخترقها من الداخل دون قيود، ليكشف كيف كانت النساء التطوانيات يتعايشن في ظل الأعراف والأحكام السائدة وقتذاك، وكيف سعين لبث الفرحة ونشر البهجة وسط كل الحصار المفروض عليهن.

يتعرض الفيلم لقضية تندرج تحت عنوان “المحظور” وهي المثلية الجنسية، وبحسب مخرج العمل “محمد شريف الطريبق”، فالعلاقات المثلية كانت شائعة في المجتمع التطواني في هذه الفترة الزمنية.

تدور القصة حول اضطرار أُم شابة وابنتها “نفيسة” للاستقرار ببيت اَخر بعد موت رب الأسرة، وهو بيت ضخم لأحد وجهاء المدينة.

يرصد الفيلم من خلال أحداثه، تطور العلاقة بين سيدة هذا البيت والأم، وبالتوازي العلاقة التي تنشئ بين ابنتيهما.

الفيلم يدخل بعمق في عالم النساء، بكل ما فيه حتى تلك الأمور التي تمر دون إعلان لتعارضها مع قيم المجتمع.

مدة الفيلم 86 دقيقة، ويعرض يوم الاثنين الموافق 21 نوفمبر، بالمسرح الصغير بدار الأوبرا في تمام الــ9:30 مساءً، ويعاد عرضه في اليوم التالي بسينما كريم في تمام الــ3:30 عصرًا.